المحقق الحلي

559

شرائع الإسلام

عندها من غير إخلال . الثانية : إذا وهبت ، فرضي الزوج ، صح . ولو رجعت كان لها ( 459 ) ، ولكن لا يصح في الماضي ، بمعنى أنه لا يقضي ، ويصح فيما يستقبل . ولو رجعت ، ولم يعلم ، لم يقض ما مضى قبل علمه . الثالثة : لو التمست عوضا عن ليلتها ، فبذله الزوج ( 460 ) ، هل يلزم ؟ قيل : لا ، لأنه حق لا يتقوم منفردا ، فلا تصح المعاوضة عليه . الرابعة : لا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ( 461 ) ، ولا الناشزة ولا المسافرة بغير إذنه ، بمعنى أنه لا يقضي لهن عما سلف . الخامسة : لا يزور الزوج الضرة في ليلة ضرتها . وإن كانت مريضة ، جاز له عيادتها ، فإن استوعب الليلة عندها ، هل يقضيها ؟ قيل : نعم ، لأنه لم يحصل المبيت لصاحبتها ، وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا وهو أشبه . ولو دخل ( 462 ) فواقعها ، ثم عاد إلى صاحبة الليلة ، لم يقض المواقعة في حق الباقيات ، لأن المواقعة ليست من لوازم القسمة . السادسة : لو جار بالقسمة ( 463 ) ، قضى لمن أخل بليلتها . السابعة : لو كان له أربع ، فنشزت واحدة ، ثم قسم خمس عشرة ( 464 ) ، فوفى اثنتين ثم أطاعت الرابعة ، وجب أن يوفي الثالثة خمس عشرة والتي كانت ناشزة خمسا . فيقسم للناشزة ليلة ، وللثالثة ثلاثا ، خمسة أدوارا ، فتستوفي الثالثة خمس عشرة والناشزة خمسا ، ثم يستأنف .

--> ( 459 ) يعني : يجوز لها الرجوع ( ويصح في ما يستقبل ) أي : الرجوع في الليالي الآتية ، مثلا لو وهبت لياليها شهرين إلى ضرتها ، ثم بعد شهر واحد رجعت ، صح الرجوع بالنسبة للشهر الآتي فقط . ( 460 ) مثلا : قالت للزوج أعاوضك على حقي بدينار عن كل ليلة ، فأعطى الزوج لها الدينار ( هل يلزم ) فلا يحق لها الرجوع ( لأنه حق ) وليس بمال حتى يلزم بالمعاوضة ( منفردا ) أي : بلا رضا الطرفين . ( 461 ) أي : المستمرة الجنون ( الناشزة ) أي : الخارجة عن الطاعة الواجبة لزوجها ( بغير إذنه ) أي : بغير إذن الزوج في سفر غير واجب أو ضروري ، لا مثل سفر الحج الواجب وسفر العلاج اللازم ونحو ذلك فإن القضاء لا يسقط كما في الجواهر وعن غيره وادعى عليه أيضا عدم الخلاف ، وإن نقل الخلاف أيضا وهو كذلك . ( 462 ) أي : دخل لعيادة الضرة . ( 463 ) أي : ظلم بعض الزوجات فلم يضاجعها في كل أربع ليال . ( 464 ) يعني : جعل لكل واحدة من الثلاث خمس عشرة ليلة ، وبعد إكمال ثلاثين لاثنتين أطاعت الرابعة فيعطيها خمس ليال ، لأنها أطاعت بعد مضي ثلث الوقت للزوجتين ، فلها ثلث واحد وهو خمس ليال ( خمسة أدوارا ) يعني : خمس مرات يظل عند الناشزة ليلة واحدة ، وعند ، الثالثة ثلاث ليال .